محمد حميد الله ( مترجم : سيد محمد حسينى )

427

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي و الخلافة الراشدة ( نامه ها و پيمانهاى سياسى حضرت محمد ( ص ) و اسناد صدر اسلام ) ( فارسي )

[ متن خطبهء حجّة الوداع ] ( 287 / ألف ) خطبة حجّة الوداع الحمد للّه نحمده . و نستعينه ، و نستغفره و نتوب إليه ، و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و من سيّئات أعمالنا . من يهد اللّه فلا مضلّ له ، و من يضلل فلا هادى له . و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله . أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه ، و أحثّكم على طاعته ، و أستفتح بالّذى هو خير . أمّا بعد أيّها النّاس : اسمعوا منّى أبيّن لكم ، فإنّى لا أدرى لعلّى لا ألقاكم بعد عامى هذا ، فى موقفى هذا . أيّها النّاس ! إنّ دماءكم و أموالكم و أعراضكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربّكم ، كحرمة يومكم هذا ، فى شهركم هذا ، فى بلدكم هذا . ألا هل بلّغت ؟ اللّهم فاشهد . فمن كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها . و إنّ ربا الجاهليّة موضوع ، و لكن رءوس أموالكم لا تظلمون و لا تظلمون . قضى اللّه أنّه لا ربا . و إنّ أوّل ربا أبدأ به ، ربا عمّى العبّاس بن عبد المطّلب . و إنّ دماء الجاهليّة موضوعة ، و إنّ أوّل دم نبدأ به ، دم عامر بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب . و إنّ مآثر الجاهليّة موضوعة ، غير السّدانة و السّقاية . و العمد قود . و شبه العمد ما قتل بالعصا و الحجر . و فيه مائة بعير . فمن زاد فهو من أهل الجاهليّة . ألا هل بلّغت ؟ اللّهمّ فاشهد . أمّا بعد أيّها النّاس ! إنّ الشّيطان قد يئس أن يعبد فى أرضكم هذه . و لكنّه قد رضى أن يطاع فيما سوى ذلك ، ممّا تحقّرون من أعمالكم . فاحذروه على دينكم . أيّها الناس ! إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ ، يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عاماً ، لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ ، فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ و يحرّموا ما أحلّ اللّه . و إنّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السّماوات و الأرض ، و إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ ، مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثلاثة متواليات و واحد فرد : ذو القعدة و ذو الحجّة و المحرّم و رجب مضر ، الّذى بين جمادى و شعبان . ألا هل بلّغت ؟ اللّهم فاشهد . أمّا بعد أيّها النّاس ! إنّ لنسائكم عليكم حقّا و لكم عليهنّ حقّ : لكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم غيركم ، و لا يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إلّا بإذنكم ، و لا يأتين بفاحشة ، فإن فعلن ، فإنّ اللّه قد أذن لكم أن تعضلوهنّ و تهجروهن فى المضاجع ، و تضربوهنّ ضربا غير مبرّح ، فإن انتهين و أطعنكم ،